توحيدة
تهفو توحيدة على خاطري هذة الأيام فأجدني أفكر في زيارتها والاطمئنان عليها وربما تعد لي قدحا دافئا من الشاي أشربه و نحن نثرثر
و توحيدة هى سيدة في منتصف الأربعينيات زوجة وأم , تعمل هي و زوجها في بوابة إحدى البنايات وحتى الان فأنا مازلت أذكر جيدا الساعة التي رأتني فيها توحيدة وأنا أبكي في أحد المساجد .. يا الله مر على هذا اليوم حوالي العام أو أكثر
في ذلك اليوم تقابلت أنا وأصدقائى و ثرثوا قليلا أو كثيرا لم أعرف ولعلهم حاولوا أن يشركوني معهم مرات و مرات غير أني كنت في حال نضب فيه الكلام ثم تفارقنا فتركتني أمشي فمررت بأحد بيوت الله فدخلت و لا أتذكر إن كنت لاحظت أحدا غيري في المسجد و جلست ساكنة ساكتة لبعض الوقت ثم اندفع البكاء من عيني هكذا مرة واحدة لايتوقف .. كنت أحاول أن أتكلم إلى الله وأدعو و أبكي و جعي و ذنوبي
واقتربت مني امرأة و عندما رأت بكائى أخذت تهدأني و تربت على كتفي و أنا أبكي بحرقة عل دموعي تغسلني واحتضنتني ثم أخذت تتكلم معي كان وجهها بسيطا , سمحا وفيه هدوء مريح . لم أتكلم إليها عن شئ معين و سألتها عن اسمها فأخبرتني أن اسمها توحيدة و أنها تسكن قريبة من هنا و أن زوجها بواب عمارة أشارت إليها لاحقا عندما خرجت معي من المسجد و كانت تريد أن تمشي معي قليلا فأخبرتها أنه لا داع فردت بإصرار أنه لولا درس محو الأمية لأتت معي . قالت أنها تحاول أن تمحو أميتها لدى الجمعية الخيرية المجاورة وذكرت اسمها و سألتني إن كنت أعرفها فأومأت برأسي إيجابا ونظرت إلى ساعتي فأخبرتها أن عليها أن تكون هناك الان لتلحق بالدرس ووعدتها بأني سأمر عليها لاحقا -وقد فعلت - و شكرتها ووصتني هي بكلمات حنونة وانصرفنا
واقتربت مني امرأة و عندما رأت بكائى أخذت تهدأني و تربت على كتفي و أنا أبكي بحرقة عل دموعي تغسلني واحتضنتني ثم أخذت تتكلم معي كان وجهها بسيطا , سمحا وفيه هدوء مريح . لم أتكلم إليها عن شئ معين و سألتها عن اسمها فأخبرتني أن اسمها توحيدة و أنها تسكن قريبة من هنا و أن زوجها بواب عمارة أشارت إليها لاحقا عندما خرجت معي من المسجد و كانت تريد أن تمشي معي قليلا فأخبرتها أنه لا داع فردت بإصرار أنه لولا درس محو الأمية لأتت معي . قالت أنها تحاول أن تمحو أميتها لدى الجمعية الخيرية المجاورة وذكرت اسمها و سألتني إن كنت أعرفها فأومأت برأسي إيجابا ونظرت إلى ساعتي فأخبرتها أن عليها أن تكون هناك الان لتلحق بالدرس ووعدتها بأني سأمر عليها لاحقا -وقد فعلت - و شكرتها ووصتني هي بكلمات حنونة وانصرفنا
هكذا مضى الحديث بيننا قصيرا, فيه خيط من الصدق أشبه بثرثرة بسيطة عن أشياء قد لا تبدو ذات معنى غير أنها عنت لي كثيرا .. هكذا كانت توحيدة

3 Comments:
بصي يا بنتي أنا مش عارفة أعلق أقول لك ايه بس كان لازم أقول لك إني جيت
وإني كالعادة برتاح جدا لقراءة كلامك
يا فندم العفو و شكرا بجد
unbelievable..I adore ur simplicity!
Post a Comment
<< Home